الشيخ محمد تقي التستري ( الشوشتري )

425

بهج الصباغة في شرح نهج البلاغة

الطف فلمّا أقبل الناس إلى الحسين عليه السّلام أمر بفسطاط فضرب ثم أمر بمسك فميت في جفنة عظيمة ثم دخل فتطلى بالنورة ومولاي وبرير على باب الفسطاط تحتك مناكبهما فازدحما أيّهما يطلّ على أثره فجعل برير يهازل مولاي فقال له : مولاي دعنا فو اللّه ما هذه بساعة باطل فقال له برير واللّه لقد علم قومي اني ما أحببت الباطل شابا ولا كهلا ولكن واللّه اني لمستبشر بما نحن لاتون واللّه ان بيننا وبين حور الجنّة إلّا أن تميل علينا هؤلاء بأسيافهم ولوددت انّهم مالوا علينا بأسيافهم - إلخ - . وكان عليه السّلام يقول : انا آنس بالموت من الطفل بثدي أمه ، وقد يموت الإنسان شوقا إلى زخارف الدنيا وخوفا من مخاوفه فكيف لا يموت لو كان من أهل الحقيقة شوقا إلى ما لا عين رأت ولا أذن سمعت ولا على قلب خطر - . . . . وَفِي ذلِكَ فَلْيَتَنافَسِ الْمُتَنافِسُونَ ( 1 ) وخوفا من عقاب لا تقوم به السماوات والأرض وقد مات همّام لمّا حضره أجله بسبب شوقه إلى الثواب وخوفه من العقاب بسبب تذكره عليه السّلام هذا . وعن ( در منثور ) الشيخ علي سبط الشهيد الثاني كان لي ابن في سن اثنتين وعشرين توفي - وكان في غاية التقوى والعبادة والذكاوة - فرآه بعد مدّة ابن عمه في المنام وانهّ جاء إلى بيتهم ودقّ الباب فخرجت إليه فرأيته راكبا فرسا حسناء فقلت له ادخل فقال : الآن بيوتكم لا تعجبني وأنا في بيوت من اللؤلؤ والجوهر ، ولكن جئت أخبركم ان عندي كتابا عارية لرجل اسمه ملّا أفضل فاني لم أوص به ففتح صندوقه فكان كما قال ( 2 ) .

--> ( 1 ) المطفّفين : 26 . ( 2 ) لا وجود لهذه الفقرة في كتاب « الدرّ المنثور » من المأثور للشيخ علي بن الشيخ محمد بن الشيخ حسن العاملي وهو كتاب مخطوط مودع في خزانة مكتبة آية اللهّ العظمى الگلبايگاني برقم 30 - 175 . لكننا وجدناه في النسخة المطبوعة 2 - 249 طبع مطبعة مهر قم 1398 ه .